السعودية Saudi تنسق مع إسبانيا لإنعاش حركة السياحة بعد الجائحة

 قامت المملكة العربية السعودية وإسبانيا، مؤخرا، بالإعلان عن توحيد الجهود بينهما لإعادة رسم خريطة السفر والسياحة بعد جائحة كورونا، بالإضافة إلى التعاون مع منظمة السياحة العالمية في هذا الشأن. جاء ذلك في بيان مشترك من وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، ونظيرته الإسبانية ماريا رييس ماروتو، بعد اجتماعهما على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، حددا خلاله عدداً من المجالات التي قد يلعب فيها البلدان دوراً رائداً لإنعاش قطاع السياحة بعد الجائحة، ليصبح أحد أهم ركائز تعافي الاقتصاد العالمي.

السعودية Saudi تنسق مع إسبانيا لإنعاش حركة السياحة بعد الجائحة

وأوضح البيان أن القطاع السياحي يحتاج إلى قيادة متينة وتنسيق فعال لتمكين توطيد العلاقات بين الحكومات والشركاء من القطاع الخاص للعمل والتعاون معاً، مؤكداً الحاجة أيضاً إلى بناء قطاع سياحي أكثر مرونة واستدامة وشمولية،؛ حيث يضمن ازدهاره على المدى الطويل.

وأضاف وزير السياحة السعودي، لطالما لعبت السعودية، ولا تزال، دوراً رائداً في دفع التنسيق الدولي للقطاع، منذ رئاستها قمة مجموعة العشرين في العام الماضي، مشيراً إلى أنها عززت ذلك من خلال كثير من المبادرات المهمة، بما فيها الالتزام بتمويل 100 مليون دولار لـ"مبادرة مجتمع السياحة" التابعة للبنك الدولي، وبرنامج أفضل القرى السياحية، بالشراكة مع منظمة السياحة العالمية، والمركز العالمي للسياحة المستدامة الذي أعلنت عنه مؤخراً.

ونوّه بأن السعودية ما زالت تعمل مع شركاء دوليين لوضع برنامج يهدف إلى إعادة رسم خريطة مستقبل السياحة والتصدي للتحديات التي تواجه القطاع. ولفت البيان إلى أن إسبانيا عملت خلال الأزمة التي تسببت بها الجائحة، في مقدمة الجهود الدولية لإعادة حركة التنقل، حيث كانت من أوائل الدول التي اعتمدت "الشهادة الرقمية الأوروبية لـ(كوفيد 19)"، وتحتل إسبانيا المرتبة الثانية بين الدول الأكثر زيارة في العالم؛ حيث استقبلت 83.7 مليون زائر من حول العالم في عام 2019. وتشتهر بوجهاتها المميزة والبنى التحتية القوية وشركاتها السياحية العالمية.

وبيّن أن إسبانيا تعتبر من الدول الرائدة في مجال السياحة، وهي عضو مؤسس في منظمة السياحة العالمية، وتقوم حالياً بالاستثمار في مجمع جديد سيضم المقر الرئيسي للمنظمة. واتفق البلدان على تعزيز التعاون المشترك بينهما في موضوعات رئيسية لتطوير السياحة، تتمثل في تعزيز الاستدامة، التي ستكون ضرورية لضمان استمرار نمو القطاع ومساهمته في خلق اقتصاد عالمي خالٍ من الكربون، وتعزيز الشمولية الاجتماعية داخل المجتمعات المضيفة.

وأشار البيان إلى أنهما سيعملان على التعاون في مجال التحول الرقمي، وبناء وجهات ذكية ومتصلة، وتحسين تدفق وتبادل المعلومات والأفكار لتسريع التحول المطلوب في قطاع السياحة، إضافة إلى تعزيز وتطوير وتدريب الموارد البشرية لتقوية قدرات العاملين في هذا القطاع، من التدريب المهني إلى التخصصات الأكاديمية والدراسات العليا.


أحدث أقدم